عرض مشاركة واحدة
قديم 18-06-2008, 12:08   رقم المشاركة : [1 (permalink)]
معلومات العضو
بنت مصر
شاب جديد
 
إحصائية العضو







 


بنت مصر is on a distinguished road
     

 

الاعلان يبرر الوسيلة


دخل 23 رجلاً إلى مسرح من مسارح روتردام في هولندا وجلسوا في كراسي الصف الأول،

وكانت على رؤوسهم كلهم قبعات كبيرة ومرتفعة، كانت العادة أن ينزع المتفرجون قبعاتهم بمجرد الدخول لكن هؤلاء ظلوا يرتدون قبعاتهم، ورفع الستار وبدأ التمثيل وظل المشاهدون في الصف الأول يرتدون قبعاتهم الطويلة، ارتفعت الأصوات من خلفهم تطالبهم بأن ينزعوا القبعات،

لكنهم وكأنهم لم يستمعوا لأحد، وظلوا لا يرفعونها وتعالت الأصوات من كل جانب في المسرح متجهة إلى المتفرجين الثلاثة والعشرين تقول: انزعوا قبعاتكم.

ولما تبين لهم أن جميع أنظار من في المسرح وعلى الخشبة متجهة إليهم كشفوا عن رؤوسهم فإذا بها جميعا حليقة وقد كتب عليها بحروف كبيرة اسم نوع جديد من الجبن.

كانت هذه الطريقة في الإعلان عن السلع مبتكرة في حينها، خاصة إذا علمنا أن هذا الإعلان الطريف عن الجبن كان في العشرينات من القرن العشرين أي قبل أكثر من خمسة وسبعين عاما.

وهو دليل على أن الإعلان عن السلع بدأ مبكرا جدا، وتغيرت صيغه وأصبحت أكثر تنوعا، ويستخدم المعلنون كل الطرق والأماكن التي يمكن من خلالها اجتذاب الأنظار. على الطرقات وفوق الجسور وطبعا في التلفزيون والإنترنت،

لكن لا تزال الطرق الحية في الإعلان هي الأكثر جذبا، ولا يتوقف محترفو صناعة الإعلان عن البحث عن كل الطرق التي من شأنها أن تجذب المستهلك.



اتسعت تجربة تأجير الجباه والبطون والأكتاف والأذرع والسيقان للبشر السائرين لنشر إعلانات احتكارية للشركات والمطاعم.


وأصبح من المألوف أن يظهر رجل وهو يحمل على جبينه علامة تجارية لإحدى الشركات الكبرى. أو امرأة حامل مكتوب على أعلى نقاط بطنها ارتفاعا إعلان عن ملابس أطفال.

وبعد أن أجر شاب جبينه لشركة إعلانات مدى الحياة، تبعته حامل أجرت بطنها كلوحة إعلانية لمدة ستة شهور، وارتدت تي شيرت عليه اسم الشركة، أجرت فتاة جزءا، من جبينها لرسم وشم دائم على جبينها كحملة دعائية.

كل مكان في جسم الإنسان أصبح موقعا لإعلان تدفع مقابله الشركات الكثير، بعد أن امتلأت عربات المترو والقطارات والأتوبيسات من الداخل والخارج، ويتوقع أن يصبح الكثير من البشر خلال السنوات القادمة، لوحات إعلانية متنقلة، فهذه مياه غازية، وتلك لعب أطفال أو أجهزة كهربائية، حتى الطرق إلى المقابر حيث الأموات تزدحم في بعض الدول بإعلانات - للأحياء طبعاً - عن أدوية لإطالة العمر، أو تحسين الصحة.

وبالمرة عن كل ما هو جديد وجذاب في عالم النعوش والقبور. وبالرغم من مرور عقود كثيرة على إعلان الرؤوس الحليقة الإعلان عن الجبن، تطورت الطرق وأصبحت الرؤوس، والبطون والأذرع، والأقفية، أدوات إعلانية طبقا لمبدأ “الإعلان يبرر الوسيلة”.

 

بنت مصر غير متصل   رد مع اقتباس