هكذا بدأ صاحب الموضوع حديثه
أنا عرفت السبب خلاص

أصل الموضوع دا كان محيرنى وهو ليه رغم ان الأذكار لا تتطلب مجهود وثوابها عظيم جدا جدا ومع ذلك لا نقولها وكأننا لا نحتاج الى حسنات
انا خلاص عرفت السبب اللى أغلب الناس مش عرفينه
قبل أن أبدأ فى الرد أرجو أن تتأملوا هذه القصة
(قصة عكاشه بن محصن فى حديث السبعين ألفا)

عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
( عرضت عليَّ الأمم فرأيت النبي ومعه الرهيط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي ليس معه أحد إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي فقيل لي : هذا موسى عليه الصلاة والسلام وقومه ولكن انظر إلى الأفق فإذا سواد عظيم فقيل لي انظر إلى الأفق الآخر فإذا سواد عظيم فقيل لي هذه أمتك ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقال بعضهم : فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال بعضهم : فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله وذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ما الذي تخوضون فيه ؟ فأخبروه فقال : هم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة بن محصن فقال : ادع الله أن يجعلني منهم فقال :أنت منهم ، ثم قام رجل آخر فقال : ادع الله أن يجعلني منهم فقال : سبقك بها عكاشة ) رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم . صحيح مسلم مع شرح النووي 1/449-450. وقد رواه الإمام البخاري في باب يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب . صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري 14/197 . 

قد يبدو للناظر أن عكّاشه خطف الجنه بغير حساب أو أدركها بكلمة بضربة حظ ولكنك – أخى – تنظر الى التشطيبات النهائيه ولا ترى ما وراء ذلك ،إنك تنظر الى اللقطه الخيره ولم تر أصل الموضوع وتقدير الأرزاق.
إن عكّاشه سار الى الله طويلا وعمل كثيرا حتى بلغ هذه المنزله فلما بلغها اوحى الله الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبول عُكّاشه فى ركب السبعين الف المفرّدين وأجرى على لسانه صلى الله عليه وسلم الذى لا ينطق عن الهوى هذا الكلام ثم أنطق عُكّاشه بالطلب فى لحظتها وهذا دليل ترقيه لها فاعطيها ..هذه حقيقة الأمر ..فليس عكاشه قد خطفها فى لحظه ..لا.. الله عليم حكيم .. عليم يعلم أن عكاشه تعب فى السير اليه فكان الولى بها احق بها ةأهلها ولما فتح الباب وقلده آخرون مُنعوا ولا يظلم ربك أحدا " ( ان اللّه لايظلم الناس شيئا و لكن الناس انفسهم يظلمون)يونس 44
إن عكاشه بدأ السير الى الله فى هذه الطريق فلما وصل تلك المنزله وأراد الله ان يمنحه إياها أجرى الله هذا الكلام على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحضره فى المكان فأسمعه ثم أنطقه فبشره ..هذه هى القضيه ..فليست خطفه فى لحظه
موقف أخر يفسر لك الموضوع

أمسك جعفر الصادق بغلام له ليعاقبه فقال الغلام :يا سيدى أتعاقب من ليس له شفيع عندك غيرك ؟! فقال :انظلق إذا فلما انطلق الغلام التفت اليه وقال :يا سيدى اعلم انك لست الذى اطلقتنى انما اطلقنى الذى اجراها على لسانى فقال اذهب فانت حر لوجه الله .
وقفت ايها الأخوه مع هذا الموقف مليا اقول سبحان الله ! هذا كلام عبد لعبد فاعتق العبد عبده فكيف اذا جرى هذا الكلام مع السيد الكريم الله ؟! اللهم اعتق رقابنا من النار ...آمين
نعم لو جرى هذا الكلام على لسانك لربك لتحررت من العبودية لغيره ولكن من الذى يجريه على لسانك وماذا قدمت لكى يجريه؟!!

لابد ان تبدأ انت اولا ..ان الله اذا اراد عبده لأمر هيأه له واجراه على لسانه فهو سبحانه الذى ينطق لسانه

وعشان كده كان سيدنا عمر بيقول انا لا أخشى عدم استجابة الدعاء ما دمت قد دعوت
فنحن نعرف ثواب قولنا "سبحان الله وبحمده " وسبحان الله والحمد لله وغيرها من الأذكار التى لا تتطلب اى مجهود ولها ثواب عظيم ومع ذلك لا نقولها اعتقد السبب اتعرف دلوقتى وهو لأننا لا نستحق ثوابها
فهنيئا لك ياللى بتقول الأذكار ومداوم على الدعاء
اللهم ارحمنا يا رب
تم الأستعانه بكتاب اصول الوصول الى الله
الشيخ محمد حسين يعقوب
تُرى هل سيعطيك الله ثواب نشر هذه الرساله بجعلك تنشرها ام لا ؟