بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يحضرنى عندما قرأت تلك القصة بيت شعر كان يقول
حملت كلبا وانسانا أمانة
فخان الانسان وظل الكلب حافظا
أعجبتنى جدا تلك القة فاقرأوها معى
واريد رأيكم بكل صراحة
فرانكى
كانت عائدة من وردية الليل
جلست جوار السائق تنظر فى المرآة
لمحته فى الخلف ارتعدت
كان يشغل المقعد الخلفى وحده يأكلها بعينيه
عادت تتلصص من جديد تحاول ان تفسر نظراته تاكدت من انها تقصدها عندما داعبتها قدماه من الخلف همست الى السائق فى خوف: من فضلك اريد النزول هنا
يتوقف تهبط الفتاة استراحت لفعلها
كثيرا ماحاول ابوها ان يمنعها من العمل لكنه كان قعيدا يحتاج الى النقود
كان يحذرها دوما الذئاب يابنيتى تتجول فى الظلام
كانت تطمئنه لكنها الآن خائفة جدا ضعيفة جدا
عادت اليها ثقتها بنفسها عندما نزلت
ارتاحت لفعلها وابتسمت سعيدة بمقدرتها لكنها مالبثت ان جزعت عندما تذكرت صاحب الشارب الكث ارتعدت لتذكره التفتت الى الخلف تطمئن نفسها ارتاعت وهى تجده خلفها
اسرعت الخطو
يسرع وراءها
تسرع هى
تتقدم تفقد اتزانها
تصرخ
تنهض يزداد خفقانها يتقدم منها تعدو ويعدو وراءها
يتبعه كلب شرس يجذبه من سترته يأكل قدمه
يقذفه الرجل بعصاة غليظة يتلوى الكلب
يجرى الرجل يتعقب الفتاة تلهث الفتاة تبعد عنه قليلا
الطريق كانت مستقيمة لامنحنيات تزوغ فيها
تجرى تستدعى قوتها تحافظ على المسافة بينهما تزيد من سرعتها تتضاءل بينهما المسافة تلتفت تجزع تجرى من جديد تخفق الفتاة تلهث تتعب ترتاع تصاب تعرق تختلط الدماء بالعرق
تقابلهما سيارة ترقب فيها الامل تتهادى السيارة تمشى ببطء تعدو نحوها الفتاة
تقترب من السيارة تنظر الى السائق تشير اليه ترتاع كان يداعب هو الاخر فتاة
تبكى يتحطم املها تقاوم تيار الصمت تصرخ فى السكون تدعو الكون بانفاسها الزاعقة لاشىء يجيبها
تلمح ضوءا تجرى نحوه
تصطدم بالارض تقوم تنكفىء تجرى منحنية تمشى على اربع تزحف تعانق الارض
يمسك بها الرجل
تقاومه تاكله باسنانها يمزقها.......
تنشق الارض عن الكلب يتقدم من الرجل يصرخ الرجل يعدو هاربا
تقوم الفتاة
يمشى امامها الكلب............!!!!!!!!!!!!
هى قصة للكثيرات ممن دفعتهن الظروف لترك الملاذ الآمن الى الشارع بصخبه وخوفه اللامتناهى
فهل تعتقد ان المرأة مجبورة للعمل
وهل تعتقد ان مساحة الحياة تعطيها الفرصة لاثبات الذات
هؤلاء اللاتى يعملن فى ورديات الليل الغادر هل ينجون من التحرش واغتيال الذئاب
فيهن من تحتاج فهل بامكانها ان تجد فرصة الحياة وهى قابعة فى بيتها
الم يعد فى الزمان رجال
هل ذهبت النخوة
هل مات الرجال؟
ماذا تقول انت تعليقا على هذه القصة التى تتبدى امامنا فى كل يوم
الاتستحق البكاء